بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أقول وبالله التوفيق
بأن هذه الآية جاءت في سورة الشعراء حكاية عن سيدنا ابراهيم عليه السلام , حيث يقول رب العزة تبارك وتعالى ((رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ))
قال القرطبي
قوله تعالى : واجعل لي لسان صدق في الآخرين قال ابن عباس : هو اجتماع الأمم عليه . أي أن الامم السابقة كلها قد اعترفت بنبوة ابراهيم عليه السلام
وقال مجاهد : هو الثناء الحسن . قال ابن عطية : هو الثناء وخلد المكانة بإجماع المفسرين ; وكذلك أجاب الله دعوته ، وكل أمة تتمسك به وتعظمه ، وهو على الحنيفية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم .
وقال مكي : وقيل معناه سؤاله أن يكون من ذريته في آخر الزمان من يقوم بالحق ; فأجيبت الدعوة في محمد صلى الله عليه وسلم
قال ابن عطية : وهذا معنى حسن إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكم على اللفظ . وقال القشيري : أراد الدعاء الحسن إلى قيام الساعة ; فإن زيادة الثواب مطلوبة في حق كل أحد .
ومن ذلك أننا في التشهد في الصلاة نصلى ونسلم علي ابراهيم عليه السلام

ولاشك أن نبي الله ابراهيم عليه السلام قد جاء من نسله كل الأنبياء , وأنه عليه السلام كان أمة ومعنى أمة أي أن خصال الخير كلها كانت مجتمعة فيه فهو من يستحق هذا
وصل اللهم عليه وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم