منتدى عالم البرامج
اهلا ومرحبا بكم فى منتدياتنا

ان كنت مسجل فرجاء الضغط على زر الدخول
وان كنت غير مسجل فرجاء التقدم اللى تسجيل
وشكرا
منتدى عالم البرامج

شاطر | 
 

 لماذا كل هذا الحزن!!؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الجنة


avatar

عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 25/07/2015

مُساهمةموضوع: لماذا كل هذا الحزن!!؟   الجمعة أكتوبر 09, 2015 7:57 pm

لماذا كل هذا الحزن!!؟







بسم الله الرحمن الرحيم




الحزن: هو أحد صور المشاعر الإنسانية الفطرية، وهو الذي يخطف منا كل ألوان الحياة الجميلة، وهو العاطفة الإنسانية الوحيدة التي تتساقط عنها كل الأقنعة، وهو الكتاب المغلق الذي لا نفتحه إلا أمام أصدقائنا المقربين، وهو الذي يشعرنا بضعفنا وقلة حيلتنا وحاجتنا إلى المساعدة.




وفي المقابل فالحزن على التفريط في حق الله يقطعنا عن المعاصي، ولهذا قال مالك بن دينار: «إذا لم يكن في القلب حزن: خرب»، والحزن يجعلنا نستشعر آلام الآخرين عندما يحزنون، ويدفعنا لمساعدتهم.

ورغم مرارة الحزن، إلا أنها تجعلنا نحس بطعم السعادة والغبطة والسرور خاصة عندما تكون بعد نوبة حزن شديدة.




إلا أن الإسراف في الحزن ليس مطلوباً شرعاً ولا مقصوداً أصلاً، بل هو منهي عنه، فقال تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا}،{وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}، {َلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}.

فالحزن: خمود لجذوة الطلب، وهمود لروح الهمة، وبرود في النفس، وهو حمى تشل جسم الحياة.




فلماذا المبالغة في الحزن إذن؟!، وماذا يعمل الحزن غير تكدير الحياة، ومنع الإرادة من التحليق في رحاب سماء الطموح وإثبات الذات ..

هل الحزن يعود بشيء غير أنه يزعجك من الماضي ويخوفك من المستقبل ويهدم عليك وقتك؟ هل الحزن يفرج عن النفس ويشفي القلب؟ ..

كلا بل يديم كربك ويجعلك تتقوقع داخل دائرة سماءها رمادية وأرضها جدباء وحياتها ذابلة, حرمت عليك فيها الضحكة, تتنفس فيها الآهات وتتجرع الآلام.




إن الحزن لا يرد مفقودا, ولا يبعث ميتا, ولا يدفع قدرا، ولا يجلب نفعا, فلماذا لا توقف ساعة أحزانك وتفكر في كل المشاعر والمعاني الجميلة, لماذا لا توقف نزيف آلامك التي تكدر عليك أيامك, فالذكي ليس هو الذي يستطيع أن يزيد أرباحه إنما الذكي هو الذي يحول خسائره إلى أرباح.




إن الإنسان يجزع وتستخفه الأحداث حين ينفصل بذاته عن الوجود، ويتعامل مع الأحداث كأنها شيء عارض يصادم وجوده الصغير، أما حين يستقر في تصوره وشعوره أنه هو والأحداث التي تمر به وبغيره والأرض كلها ذرات في جسم كبير هو هذا الوجود، فإنه يحس بالراحة والطمأنينة لمواقع القدر، قال تعالى {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}.

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كنت ردف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فالتفت إلى فقال: «يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، أو أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا».




وعن الوليد بن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: دخلت على عبادة وهو مريض فقلت أوصني؟ فقال: «إنك لن تطعم طعم الإيمان ولن تبلغ حقيقة العلم بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره وهو أن تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك، وإن مت ولست على ذلك دخلت النار».




فالحمد لله على نعمته ألا نختار رسم الأقدار، فلو اخترنا لاخترنا أخطاء كثيرة، وقتلنا أنفسنا ندما. عندما يعلم الإنسان يقينا أن الأمور مفروغ منها ومكتوبة لا يمكن أن يتملكه طوفان الحزن العارم، وكيف يحزن وهو يعلم بأن كل هؤلاء البشر الذين حوله لا يملكون له نفعا ولا ضرا، فلم القلق؟! ولم الحزن إذن؟! فكلنا معرضون للمحن والمصائب بما فعلت أيدينا، قال تعالى {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} ، وجميعنا مبتلون، إما محبة من الله أو اختبار منه، أو لتخفيف ذنوبنا قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}، فلماذا لا نغير مفهومنا عن المصائب والأحزان. نؤمن بأنها قد تكون علامة على محبة الله للعبد، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم» [صحيح الجامع: 1706]، وقال صلى الله عليه وسلم: «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون» [صحيح الجامع: 995].




فإلى كل حزين وكل مهموم وكل مكتئب وكل متشائم ..

إلى كل من يلعن دنياه وأيامه ..

إلى كل من يتمنى الموت اليوم قبل غد ..

إلى كل هؤلاء نقول:

هل فكرت يوماً في أن تطرق باب من لا يخيّب طارقا؟.

هل لجأت إلى من لا ملجأ منه إلا إليه؟.

هل خطر لك أن تتعلق بباب أرحم الراحمين الذي لا يرد عن بابه المستجيرين به.




قال تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}.

فينبغي أن تلازم محراب الإنابة وتجلس جلسة المستجدي، والسعيد من ذل لله وسأل العافية ليتغلب بها على أحواله، وإياك أن تستبطئ الإجابة, أو يغيب عنك أنه الملك الحكيم في تدبيره العالم بالمصالح, وأنه يريد اختبارك ليبلي أسرارك، وأنه يريد أن يسمع تضرعك، وأنه يريد أن يأجرك بصبرك، وأنه يبتليك بالتأخير لتحارب وسوسة إبليس إلى غير ذلك من الحكم، والله الموفق.




بقلم الدكتور الفاضل:" خالد سعد النجار".

جزاه الله خير الجزاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رفعت عبد الكريم
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 265
تاريخ التسجيل : 23/08/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد على الموضوع    السبت أكتوبر 10, 2015 12:49 pm

   رائع جدا تميزمابعده تميز .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا كل هذا الحزن!!؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عالم البرامج :: القسم العام-
انتقل الى: